الشيخ يوسف الخراساني الحائري
52
مدارك العروة
فيشكل الاعتماد على الخبر المزبور والخروج به عن قاعدة الحل والإباحة . وما اشتهر من أصالة الحرمة في الأموال غير صالح للجابرية ، لعدم ثبوته بنحو الكلية حتى فيما لا يكون هناك أصل موضوعي يقتضي الحرمة ، مثل استصحاب ملكية الغير وعدم اذن المالك من الأصول الموضوعية ، وذلك كما لو شك في ثمر انه ثمر شجرة أو ثمر شجر غيره أو انه ماء بئره أو بئر غيره أو انه متولد من حيوانه أو حيوان غيره ، فان مقتضى القاعدة هو الحلية والإباحة في نظائر المقام ولم يثبت ما يوجب الخروج عنها . ثم إنه لو بنى على العمل بالخبر المزبور فهو انما إذا لم يكن المشكوك سابقا من المباحات الأصلية واحتمل بقاؤه عليها ، والا لجرى استصحاب عدم ملك الغير المقتضى لحليته بالحيازة ، وكذا لو كان مملوكا سابقا لغير محترم المال واحتمل بقاؤه على ذلك فإنه يجري استصحاب ملكيته السابقة ، فيجوز تملكه والتصرف فيه بأنواع التصرف . * المتن : ( مسألة - 1 ) إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور - كإناء في عشرة - يجب الاجتناب عن الجميع ، وان اشتبه في غير المحصور - كواحد في ألف مثلا - لا يجب الاجتناب عن شيء منه ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وجه وجوب الاجتناب في المحصود هو ان العلم الإجمالي - كما قرر في محله - منجز وحجة كالعلم التفصيلي إذا لم يكن هناك مانع شرعي أو عقلي ، ولا بأس في بيان الضابطة لمنجزية العلم الإجمالي وكون الشبهة محصورة وضابط كون الشبهة غير محصورة ان نطيل الكلام فنقول : ان المعتبر في منجزية العلم الإجمالي هو كون كل واحد من الأطراف بحيث لو علم تفصيلا كونه هو النجس المشتبه به لتوجه إلى المكلف بالنسبة إليه